عبد الملك الجويني

418

نهاية المطلب في دراية المذهب

لا تزنين ، قالت : أيْ ! ! أوَ حُرَّةٌ تزني ، فقال : أبايعكن على أن لا تقتلن أولادكن ، فقالت : ربيناهم صغاراً ، فقتلتموهم كباراً " ( 1 ) وأجمع المسلمون على أصول النفقات . ثم الأسباب الموجبة للنفقة على الخصوص : الزوجيةُ ، والقرابة ، والملك فالزوجية توجب النفقة للزوجة على الزوج ، والملك يوجب نفقة المملوك على المالك ، وأما القرابةُ ، فيتصور وجوب النفقة بها من الجانبين على البدل ، فالابن الفقير يستحق النفقةَ على الأب الغني ، والأب الفقير يستحق النفقةَ على الابن الغني . والمملوك لا يجب عليه الإنفاق بالقرابة ، وإنما يجب عليه الإنفاق بسبب الزوجية على الزوج ، وقد نقول : المكاتَب ينفق على ولده المكاتَب ، وليس ذلك للولادة ، وإنما هو لأن ولده في حق المملوك له ، وإن كان لا يبيعه [ و ] ( 2 ) يستكسبه ، كما يستكسب المماليك ، والقول في ولد المكاتب والمكاتبة من أعظم أقطاب الكتابة ، وسيأتي مستقصىً ، إن شاء الله عز وجل . . . .

--> ( 1 ) الحديث بتمامه على نحو ما ساقه الإمام رواه ابن سعد في طبقاته بسند صحيح ومرسل عن الشعبي وعن ميمون بن مهران . قاله الحافظ في الإصابة في ترجمة هند ( ر . طبقات ابن سعد : 8 / 9 ، الإصابة : 4 / 425 ) . ( 2 ) زيادة لاستقامة الكلام .